الشيخ المحمودي
27
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
121 - ومن كتاب له عليه السّلام إلى عامله على « عين التمر » مالك بن كعب الأرحبي رحمه اللّه « 1 » أمّا بعد فاستخلف على عملك واخرج في طائفة من أصحابك ، حتّى تمرّ بأرض كورة السّواد « 2 » فتسأل عن عمّالي وتنظر في سيرتهم - فيما بين دجلة والعذيب ، ثمّ ارجع إلى البهقباذات « 3 » فتولّ معونتها ، واعمل بطاعة
--> ( 1 ) هذا هو الصواب ، وفي النسخة : « إلى كعب بن مالك » . ( 2 ) كذا في أصلي ، وفي المحكي عن كتاب الخراج : « حتى تمر بأرض السواد كورة كورة فتسألهم عن عمالهم وتنظر في سيرتهم حتى تمر بمن كان منهم فيما بين دجلة والفرات . . . » وهو أظهر . ( 3 ) العذيب - تصغير العذب وهو الماء الطيب - : ماء بين القادسية والمغيثة . بينه وبين القادسية أربعة أميال ، وإلى المغيثة اثنان وثلاثون ميلا . وقيل العذيب واد لبني تميم وهو من منازل حاجّ الكوفة . وقيل : هو حد السواد . وقال أبو عبد اللّه السكوني : العذيب يخرج من قادسية الكوفة إليه ، وكانت مسلحة للفرس ، بينها وبين القادسية حائطان متصلان بينهما نخل ، وهي ستة أميال ، فإذا خرجت منه دخلت البادية ثم المغيثة . وكتب عمر ( بن الخطاب ) إلى سعد : فارتحل بالناس حتى تنزل فيما بين عذيب الهجانات وعذيب القوادس ، وشرّق بالناس وغرّب بهم . وهذا دليل على أن هناك عذيبين . هذا ملخص ما ذكره في باب العين والذال من معجم البلدان : ج 6 ، ص 131 ، وقال في باب الباء بعدها الهاء : ج 2 ، ص 315 : بهقباذ بالكسر ثم السكون وضم القاف وباء موحدة وألف وذال معجمة - : اسم لثلاث كور ببغداد ، من أعمال سقي الفرات ، منسوبة إلى قباذ بن فيروز والد أنو شروان بن قباذ العادل ، منها « بهقباذ الأعلى » سقيه من الفرات ، وهو ستة طساسيج : « طسوج خطر نية » و « طسوج النهرين » و « طسوج عين التمر » و « الفلوجتان » العليا والسفلى ، و « طسوج بابل » . ( ومنها ) « البهقباذ الأوسط » وهي أربعة طساسيج : « طسوج سورا » و « طسوج باروسما » و « الجبة والبداة » و « طسوج نهر الملك » ( ومنها ) « البهقباذ الأسفل » وهي خمسة طساسيج : الكوفة . وفرات بادقلى . والسيلحين وطسوج الحيرة . وطسوج تستر . وطسوج هرمز جرد . أقول : وقريب منه في البحار : ج 8 ، ص 628 نقلا عن ابن إدريس رحمه اللّه عن كتاب الممالك والمسالك لعبد اللّه بن خردادبه . والطسوج - على زنة السفود والتنور - : الناحية .